السيد محمد صادق الروحاني
284
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الامر في المتعلق لسبقه على تعلق الطلب ، لا يحتمل قرينية إيقاع الطلب ، فلا يكون داخلا في تلك الكبرى الكلية ليدعى الإجمال . وان قيل إن اطلاق المتعلق انما يكشف عن عدم دخل القيد في الملاك إذا لزم نقض الغرض من عدم التقييد في مقام الإثبات مع دخل القيد في مقام الثبوت ، وإذا لم يلزم ذلك لا يكون الإطلاق كاشفا في مقام الثبوت ، وعليه ففي المقام بما ان القدرة لعدم تمكن المكلف من إيجاد غير المقدور في الخارج ، لا يلزم من عدم بيان قيديتها نقض الغرض ولو كانت القدرة دخيلة في الملاك واقعا . أجبنا عنه أولًا بعدم كون ذلك من مقدمات الإطلاق كما هو محرر في محله . وثانياً ، انه لا يلزم نقض الغرض في مورد القدرة التكوينية دون الشرعية ، إذ المكلف قادر تكوينا على إتيان الواجب المزاحم بما هو مقدم عليه . وفيه : ان المراد من الإطلاق ان كان هو الإطلاق اللفظي ، أي ما يتمسك به لاستكشاف مراد المتكلم من ظهور كلامه . فيرد عليه ان التمسك بالاطلاق فرع كون المتكلم في مقام البيان ، وبديهي ان المولى في مقام الامر بشيء ، انما هو بصدد بيان المأمور به ، لاما فيه الملاك ، فلا يصح التمسك بالاطلاق ، مع أنه لو سلم كونه في مقام البيان حتى من هذه الجهة ، لا يمكن التمسك بالاطلاق أيضا ، لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية ، إذ يمكن ان يكون المولى قد اتكل في تقييد ما فيه الملاك إلى حكم العقل باعتبار القدرة في المتعلق ، أو اقتضاء نفس التكليف ذلك . فلا ينعقد للكلام ظهور في الإطلاق .